السيد جعفر مرتضى العاملي
127
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ومما يدل على وجود البطون ، وعلى أن الأئمة عارفون بها ، واقفون عليها ما روي عن علي عليه السلام : لو شئت لأوقرت سبعين بعيراً في تفسير فاتحة الكتاب ( 1 ) . وعنه عليه السلام : ( لو شئت لأوقرت بعيراً من تفسير : بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 2 ) . وفي حديث آخر عنه : ( لو شئت لأوقرت أربعين بعيراً من شرح بسم الله ) ( 3 ) . وعن الغزالي عنه عليه السلام : ( أنه لو أذن له الله ورسوله لشرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ أربعين وقراً أو جملاً ) ( 4 ) . وفي نص ثالث عنه عليه السلام : ( لو شئت لأوقرت ثمانين بعيراً من معنى الباء ) ( 5 ) . وعن ابن عباس قال : ( يشرح لنا علي عليه السلام نقطة الباء من بسم الله الرحمن الرحيم ليلة ؛ فانفلق عمود الصبح ، وهو بعد لم يفرغ ) ( 6 ) . ونقول : 1 - إنه قد لا يكون ثمة منافاة بين حمل البعير الواحد ، والأربعين والثمانين بعيراً ؛ إذا كان عليه السلام قد قال ذلك في مناسبات مختلفة ، واقتضت كل مناسبة منها أن يشير إلى مستوى معين من المعاني والمعارف ، فإن ذكر الأقل لا ينافي ذكر الأكثر ولا يناقضه ، فهو لو شاء لأوقر بعيراً ، ولو شاء لأوقر أكثر من ذلك إلى الأربعين ، بل لو شاء لأوقر ثمانين بعيراً أيضاً . 2 - إن سعة علم علي عليه السلام وغزارته مما لا يختلف فيه اثنان ؛ كيف وهو باب مدينة علم النبي ( ص ) ، وقد علمه رسول الله ( ص ) ألف باب من
--> ( 1 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 183 وبحار الأنوار ج 89 ص 103 و 93 عن أسرار الصلاة ، ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 53 وتفسير البرهان ج 1 ص 3 وينابيع المودة ص 65 وجامع الأخبار والآثار للأبطحي ج 2 ص 48 وإحقاق الحق ( الملحقات ج 7 ص 594 كلاهما عن : أسرار الصلاة ص 138 وعن شرح ديوان أمير المؤمنين ص 15 مخطوط ، وشرح عين العلم وزين الحلم ص 91 والروض الأزهر ص 33 وجالية الكدر ص 40 وتاريخ آل محمد ص 150 . ( 2 ) إحقاق الحق ( الملحقات ج 7 ص 595 عن ابن طلحة في مطالب السؤل ص 26 ، وراجع : كشف الغمة ج 1 ص 130 والتفسير الكبير للرازي ج 1 ص 106 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 231 و 316 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 40 ص 186 عن مشارق أنوار اليقين . ( 4 ) بحار الأنوار ج 89 ص 104 . ( 5 ) مستدرك سفينة البحار ج 1 ص 231 وإحقاق الحق ج 7 ص 595 عن الشعراني في لطائف المنن ج 1 ص 171 وراجع : جامع الأخبار والآثار للأبطحي ج 2 ص 48 . ( 6 ) مستدرك سفينة البحار ج 1 ص 231 .